الصيمري
46
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
ونص عليه الشافعي في اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيام ، شرط أو لم يشرط ، فعلى هذا يكون خيار التصرية هو الخيار الثابت للحيوان ، وعلى قول العلامة هو غيره ، لأنهم لم يثبتوا خيار الحيوان بدون الشرط . مسألة - 150 - قال الشيخ : عوض اللبن الذي عليه صاع من تمر أو صاع من بر ، على ما نص النبي عليه السلام عليه . واختلف أصحاب الشافعي ، قال أبو العباس بن سريج : يرد في كل بلد من غالب قوته ، وقال أبو إسحاق المروزي : الصاع من التمر هو الأصل ، وينظر في الحنطة فإن كانت أعلى منه وأكثر ثمنا جاز ، وان كان دونه لم يجز ، وان كان في موضع لا يوجد فيه التمر وجب قيمة الصاع التمر بالمدينة ، وان كان في بلد يوجد إلا أن ثمنه كثير يأتي على ثمن الشاة أو على أكثره قوم بقيمة المدينة ومنهم من قال : التمر هو الواجب ، وأن أتى على قيمة الشاة للسنة ، وهو الصحيح أو البر الذي ثبت أنه عوض عنه . استدل الشيخ على مذهبه هنا بإجماع الفرقة وأخبارهم . والمعتمد أن اللبن ان كان موجودا رده ، فان زال وصفه حتى الطراوة رده مع الأرش ، فإن فقد فالمثل ، فان فقد فالقيمة السوقية ، وهو مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن إدريس ومتأخري الأصحاب . مسألة - 151 - قال الشيخ : التصرية في البقرة مثل التصرية في الناقة والشاة وبه قال الشافعي . وقال داود : لا يجوز رد البقرة . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 152 - قال الشيخ : إذا صري جارية وباعها لم يثبت له الخيار لمكان التصرية .